10 آلاف وظيفة لخريجى غزة مطلع 2014 على بند "التشغيل المؤقت"

أمام بطالةٍ تكبر أرقامها يوما بعد يوم، تستعد الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة لبدء تنفيذ مشروع تشغيل 10 آلاف من خريجى الجامعات فى القطاع مطلع العام القادم على بند "التشغيل المؤقت" لمدة ستة أشهر.

ويشكو اليوم آلاف الخريجين من غياب الوظائف التى تترجم تعب أعوام دراستهم وانتظارهم الطويل، فيما يزيد الوضع الاقتصادى المتردى الذى تعيشه غزة هذه الأيام من وجعهم ومعدلات بطالتهم.

وتريد الحكومة بغزة من هذا المشروع أن تخفف من نسبة البطالة وهموم الخريجين كما يؤكد مدير التعاون والعلاقات العامة فى وزارة العمل بغزة "نبيل المبحوح".
وقال المبحوح فى حديثٍ لـ"الأناضول" إن الحكومة ستبدأ مطلع عام 2014 المقبل بتشغيل 10 آلاف خريج وخريجة من جامعات القطاع على بند "التشغيل المؤقت" لستة أشهر.

وأشار إلى أن هذه المشاريع الصغيرة تهدف إلى تقليل نسب البطالة فى صفوف الخريجين، لافتا إلى أن الحكومة بغزة قامت خلال العام الجارى بتشغيل 5 آلاف خريج لمدة 11 شهرا فى جميع التخصصات.

وأكد المبحوح أن الحكومة بغزة تخطط لتنفيذ آلاف المشاريع الاستثمارية إلى جانب المشاريع الصغيرة التى من شأنها أن تخفف بشكل آنى وعاجل من صعوبة الوضع الاقتصادى.

وأضاف أن تحقيق الانفراج الاقتصادى لغزة، يتطلب رفع الحصار بشكل كامل وفتح كافة المعابر، وتسهيل الحركة التجارية مع مصر وتشجيع رأس المال على الاستثمار فى القطاع.

وبحسب أحدث الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزى للإحصاء الفلسطينى فقد بلغت نسبة البطالة فى قطاع غزة 27.9% خلال الربع الثانى من عام 2013 الجارى، فى وقت يعانى 40% من سكانه وعددهم 1.8 مليون نسمة من الفقر.

وتخرج مؤسسات التعليم العالى الفلسطينية سنويا حوالى 30 ألف طالب وطالبة وتبلغ نسبة العاملين منهم 25%، والعاطلين عن العمل 75%، وفق إحصائيات مركز الإحصاء الفلسطينى.

وأمام ارتفاع نسب البطالة انتشرت بغزة مشاريع "التوظيف المؤقت" والقائمة على دورات عمل لفترة محددة وبراتب محدد، ولا تتجاوز الفترة الزمنية لهذا التوظيف أكثر من عشرة أشهر، وفى حالات نادرة يتم التجديد لفترة زمنية أخرى.

وتنفذ هذه المشاريع الحكومة المقالة بغزة، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومؤسسات دولية أخرى.

ويعلّق الحاج الخمسينى "إسماعيل ناجى" آماله على هذه المشاريع القادمة بأن تمنح ولو لواحد من أبنائه الثلاثة وظيفة تتكفل بإعالة أسرته.

وقال ناجى الذى أقعده المرض عن العمل فى حديثٍ لـ"الأناضول" إن أكثر من أربعة أعوام مرت وأولاده الذين تخرجوا من الجامعة يبحثون عن وظيفة دون جدوى.

ويتطلب حل أزمة البطالة رسم سياسات واضحة تؤسس لتنمية اقتصادية شاملة كما يرى الكاتب الفلسطينى والمحلل الاقتصادى "سمير أبو مدللة" والذى قال فى حديثٍ لـ"الأناضول" إن التوظيف المؤقت لا يحل مشاكل الخريجين والباحثين عن وظيفة.

وأضاف أبو مدللة أنّ التفكير فى مشاريع تدمج الخريجين سوق العمل يجب أن يؤسس لشعار "الدخل الدائم".

ومع اعترافه بأن الوضع الاقتصادى لغزة يزداد صعوبة مع تزايد آلاف العاطلين عن العمل عقب تداعيات الأحداث المصرية الأخيرة، وإغلاق الأنفاق وتعطل مئات المشاريع إلا أن أستاذ الاقتصاد فى الجامعة الإسلامية بغزة، "محمد مقداد" لا يرى فى التسكين المؤقت لألم البطالة حلاً يساهم فى علاج آثار هذه الظاهرة.

وأضاف مقداد فى حديثٍ لـ"الأناضول" أن مشاريع التوظيف المؤقت تقوم فى معظمها على العشوائية وعدم التخطيط، وهو ما يتطلب صياغة اقتصادية جديدة لهذه المشاريع لكى تؤسس لمرحلة طويلة المدى، وتوفير دخل دائم للخريجين وحياة كريمة.

وتعيش غزة هذه الأيام على وقع كارثة اقتصادية وإنسانية بعد توقف دخول البضائع والسلع المختلفة من مصر إلى القطاع عن طريق الأنفاق التى تتعرض لحملة هدم مكثفة ومستمرة من قبل الجيش المصرى.

وفى دراسة أعدتها وزارة الاقتصاد فى حكومة غزة المقالة مؤخراً وتلقت "الأناضول" نسخةً عنها فقد كشفت أرقام آثار إغلاق الأنفاق عن خسائر فى فرص العمل وصلّت إلى تعطل 276 ألف مواطن عن أعمالهم فى كافة القطاعات وفى مقدمتها قطاع الإنشاءات.

Loading...

Friend's Activity