حديد عز تسعى لاقتناص 10% من السوق العالمي للحديد المختزل بحلول 2015

* الشركة تتطلع لقفزة في الايرادات والأرباح بحلول 2015

* حديد عز تستهدف استثمار مليار دولار في تشييد مصنعين جديدين

القاهرة (رويترز) - تتطلع شركة حديد عز أكبر منتج مستقل للصلب وحديد التسليح في مصر والشرق الأوسط لاقتناص عشرة بالمئة من سوق الحديد المختزل ‭‭‭‭DRI‬‬‬‬ على مستوى العالم وتحقيق قفزة في الايرادات والأرباح بحلول عام 2015 مع دخول مصنع جديد الانتاج.

كما تستهدف الشركة استثمار مليار دولار في تشييد مصنعين جديدين في مصر بمجرد تحسن المشهد الاقتصادي ورؤية خطوات ملموسة نحو تفعيل خطة التحفيز الحكومية للإنفاق على مشروعات البنية التحتية.

وقال كامل جلال مدير علاقات المستثمرين بالشركة في مقابلة خلال "قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط" إن المجموعة لديها الآن رخصة اقامة مصنعين في العين السخنة بمحافظة السويس "احدهما مصنع جديد للحديد المختزل ‭‭‭‭‭DRI‬‬‬‬‬ بطاقة 1.85 مليون طن وتكلفة نحو 550 مليون دولار.

"والمصنع الثاني هو فرن صهر لتعزيز التكامل الرأسي بطاقة 1.2مليون طن سنويا وتكلفة حوالي 450 مليون دولار."

واضاف "اتوقع قفزة في الايرادات والربحية في 2015 . سنصل أيضا إلى حصة عشرة بالمئة من الحديد المختزل ‭‭‭‭‭ DRI‬‬‬‬‬على مستوى العالم في 2015."

والحديد المختزل أو الاسفنجي منتج وسيط في صناعة الحديد والصلب.

وعن تمويل المشروعين قال جلال إنه في صناعة الحديد بشكل عام وفي مجموعة حديد عز بشكل خاص يأتي 70 بالمئة من التمويل عادة من القروض البنكية والباقي من رأسمال الشركة والسيولة النقدية المتاحة.

ولم يحدد جلال اطارا زمنيا لبدء العمل في تشييد المصنعين ولكن ربط المضي قدما فيهما بتحسن المناخ الاقتصادي في مصر وبدء تنفيذ خطة حكومية لتحفيز الاقتصاد من خلال إنفاق نحو 29.6 مليار جنيه (4.30 مليار دولار) على مشروعات كبيرة في مجال البنية التحتية.

وقال "لابد ان أرى المال. نريد أن نرى خطة التحفيز تتحقق وعودة الاستقرار إلى المشهد الذي نعمل فيه كل المستثمرين في حديد عز ينتظرون رؤية شيء ملموس على الارض... المسألة لا تتعلق بالعلاج بالصدمة وانما بالاستقرار ورؤية مستويات نمو مستدامة ومستويات إنفاق مستدامة."

وتقول الحكومة إن الاستثمارات الجديدة ستستهدف المشروعات كثيفة العمالة والخدمات التي يحتاجها الفقراء بشدة.

وذكر وزير التخطيط أن السيولة الجديد ستكون موجهة أساسا إلى مشروعات لمد خطوط سكك حديدية جديدة وطرق وجسور ومشروعات المياه والصرف الصحي وكذلك تحسين البنية التحتية.

وبابتسامة واسعة قال جلال "أريد ان أرى نموا يؤدي إلى استهلاك الحديد.. في كل مرة يجري فيها مد شارع جديد في مصر وتمهيده بالاسفلت يتم بناء عمارتين بجواره ..أنا عيني على هاتين العمارتين."

ويواجه الاقتصاد المصري مصاعب جراء الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تشهدها البلاد منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس حسني مبارك في مطلع عام 2011 ثم جاءت احتجاجات شعبية عارمة لتدفع الجيش إلى عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو تموز.

وفضلا عن المتاعب الاقتصادية تواجه مجموعة حديد عز تحديات أخرى. فقد استقال مؤسسها أحمد عز من مجلس ادارة المجموعة وعز الدخيلة التابعة لها في عام 2011 لمواجهة اتهامات بالفساد. وصدرت أحكام بالسجن على عز الي كان من كبار مسؤولي الحزب الوطني الذي جرى حله عقب الاطاحة بمبارك.

وأحمد عز هو أكبر مساهم في مجموعة شركات حديد عز التي تملك أربعة مصانع.

وقال جلال لرويترز "‭‭‭‭‬‬طبعا وجود أحمد عز في السجن اثر علينا بصورة عامة. وجوده في السجن كان معناه تأخر البنوك في تقديم قروض لنا. نظرة الدولة اصبحت مختلفة .. تعامل الناس معانا اصبح مختلفا. الشيء الوحيد الذي لم يتأثر هو استهلاك حديد عز .. لان المستهلك كان مصمما على شراء حديد عز."

وأوضح أن "الطبيعة المؤسسية للمجموعة" هي أساسا ما ساعدها على اجتياز الفترة الصعبة منذ انتفاضة يناير كانون الثاني 2011 .

وقال "فريق الادارة تمكن من اظهار استمرار المجموعة بنفس الكفاءة. لم يحدث أي تسريح لعمال في المجموعة قبل أو بعد 2011 وحتى اليوم وإن شاء الله لن نحتاج لتسريح أي عمال.

"أثبتنا اليوم على الأقل للمساهمين والعمالة لدينا والبنوك أن حديد عز نموذج أعمال ناجح لا يعتمد على أي مساعدة من الحكومة." ‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬وقال جلال إن العمل اكتمل تقريبا في مصنع جديد لانتاج الحديد المختزل في العين السخنة سيبدأ تشغيله في يناير كانون الثاني باستثمارات قدرها حوالي 3.8 مليار جنيه.

وسيخفض المصنع الجديد تكلفة الانتاج بين 50 و 100 دولار لكل طن من الحديد.

وقال "هذا هو أهم مشروع لانه سيخفض التكلفة. أول تأثير انه سيرفع مبيعاتي لان سيصبح عندي منتج تكلفته ارخص. التأثير الثاني انه سيصبح عندي ربحية أكبر من كل طن انتجه.. بالتالي عندي ميزة مزدوجة."

وأعلنت حديد عز الاسبوع الماضي أن أرباحها الصافية المجمعة في النصف الأول من العام قفزت 269 في المئة على أساس سنوي إلى 302 مليون جنيه مصري.

وقالت الشركة إن صافي المبيعات ارتفع إلى 11.14 مليار جنيه من 10.31 مليار في النصف الأول من 2012.

وذكر جلال أن حصة حديد عز من السوق المحلية تبلغ حاليا 60 بالمئة ارتفاعا من حوالي 43 بالمئة في 2010 .

لكنه اضاف ان سوق الحديد يتقلص في مصر نظرا لضعف الطلب من مشروعات البنية التحتية ومشروعات التطوير العقاري الكبرى مما أدى إلى انخفاض الطلب على الحديد إلى حوالي 6.3 مليون طن في 2012 من نحو 6.8 مليون طن قبل ذلك.

وقال "عندما يتقلص حجم السوق ونبيع نفس كمية الحديد هذا معناه ان حصتنا من سوق الحديد تزيد."

وفضلا عن عودة الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية من خلال خطة التحفيز الاقتصاد شدد جلال على أهمية عودة الثقة للشارع المصري.

وبنبرة تفاؤل واضحة قال "نحن في المجموعة وكل المستثمرين الأجانب الذين نتحدث معهم منتظرين ومتوقعين ان تتحقق حزمة التحفيز فعلا.. هناك جو من الأمل بأن اللي جاي أحسن."

من نادية الجويلي وايهاب فاروق

(تحرير نادية الجويلي)

Loading...

Friend's Activity