الإمارات تدعم المشاريع التنموية في مصر بمبلغ 4.9 مليار دولار

وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية اتفاقية لدعم البرنامج التنموي المصري تقدم بموجبها دولة الإمارات مبلغ 4.9 مليار دولار لتنفيذ عدد من المشاريع لتطوير القطاعات والمرافق الخدمية والارتقاء بالأوضاع المعيشية والحياتية والتنمية البشرية للشعب المصري.

ويشمل هذا الدعم منحة مالية قدرها مليار دولار تمت إجراءات تحويلها إلى مصر في يوليو الماضي، إضافة إلى تخصيص أكثر من مليار دولار للمساهمة في توفير جزء من كميات الوقود والمحروقات التي تحتاجها جمهورية مصر العربية بما يضمن سير عجلة الاقتصاد والصناعة والتجارة والمواصلات على نحو طبيعي وبما يؤكد التزام دولة الامارات بالوقوف إلى جانب مصر وشعبها في هذه المرحلة الهامة لتجاوز التحديات الراهنة وتحقيق مصلحة مصر واستقرارها وحفظ أمنها لتواصل طريقها نحو البناء والتنمية وتقوم بدورها الريادي والحضاري عربياً ودولياً، وتم تخصيص المبلغ المتبقي لتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية التي تشمل مختلف القطاعات الحيوية. ويأتي توقيع هذه الاتفاقية لوضع الإطار العام للمساعدات التي قدمتها وتقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جمهورية مصر العربية.

وحسب ما افادت وكالة أنباء الامارات فان المشاريع التنموية المشمولة بهذه الاتفاقية تضم بناء 25 صومعة لتخزين القمح والحبوب بسعة 15 ألف طن للصومعة الواحدة، حيث يسهم هذا المشروع في حماية المحاصيل والحد من إمكانية تعرضها للتلف بما يعزز الأمن الغذائي.

كما تشمل المشاريع بناء 79 وحدة للرعاية الصحية الأساسية (طب الأسرة) في مناطق لا تتوفر فيها حالياً هذه الخدمات وذلك لتوسيع نطاق تقديم الخدمات الصحية للشعب المصري، إضافة إلى إنشاء خطين لإنتاج أمصال اللقاحات بما يرفع الاكتفاء الذاتي ضمن هذا المجال الحيوي إلى نسبة 80%.

كما تشمل أيضاً إنشاء 50 ألف وحدة سكنية مع البنية التحتية والخدمات التابعة وذلك على مراحل بدأت بالفعل من خلال إطلاق العمل لتنفيذ 13 ألف وحدة سكنية في مدينة 6 أكتوبر. وسيتم أيضاً توفير خدمات الكهرباء من خلال مشاريع الطاقة المتجددة إلى مجموعة من القرى والمناطق والتجمعات السكنية غير المرتبطة بالشبكة الكهربائية للمساهمة في إنعاش الريف وتوفير الخدمات الأساسية للمناطق النائية، إضافة إلى استكمال شبكات الصرف الصحي في مجموعة من القرى بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض وتأمين بيئة صحية للعيش.

وفي قطاع التعليم، سيتم بناء 100 مدرسة موزعة على مختلف مناطق جمهورية مصر العربية وتشمل التعليم العام والمهني بما يسهم في خفض مستوى الأمية وتخفيف الضغط عن المدارس الحالية وإعداد أجيال متمكنة وقادرة على شغل مهن مستقبلية واعدة. كما تشمل المشروعات إنشاء 479 مزلقاناً (حواجز) على تقاطعات الطرق مع السكك الحديدية وذلك للارتقاء بمستويات السلامة العامة والحد من تكرار الحوادث المؤسفة نتيجة فقدان هذه الحواجز. وتضم الأعمال والمشاريع المشمولة بالاتفاقية تقديم الدعم لمجموعة من مشاريع ومباني ومرافق كل من جامعة الأزهر والكنيسة الأورثوذكسية المصرية، كما سيتم توفير 600 باص للمساهمة في تأمين خدمات النقل العام.

وقد تم بالفعل تنفيذ مجموعة من مشاريع الدعم لمصر مثل إنهاء تطوير منطقة منشية ناصر الذي يتضمن قرابة 8000 وحدة سكنية مع جميع ما يلزمها من مرافق ومباني خدمية، كما يشمل على مركز طبى، وثلاثة مساجد بسعة 300 مصلي، ومسجد سعة 800 مصلي، ودار مناسبات، ووحدتين صحيتين، وثلاثة دور حضانة، ومكتب بريد، ومبنى سجل مدنى ورقم قومىومجمع محلات بسعة 78 محلاً، و10 أسواق تضم 133 محلاً، ومبنيين تعليميين تم تسليمهما لجهات الاختصاص، ومدرسة تعليم أساسى سعة 55 فصلاً بكامل الأثاث والتجهيزات والمعامل، ومدرسة تعليم ثانوى صناعى سعة 30 فصلاً بالأثاث والتجهيزات والمعامل والورش. ويشمل المشروع أيضاً عدداً من مشاريع البنى التحتية كشبكة للصرف الصحي وشبكات كهرباء لتزويد الطاقة الكهربائية ومحطة مياه، وشبكات طرق حديثة مزودة بأعمدة الإنارة لضمان انسيابية حركة التنقل للسكان. ويشمل مشروع منشية ناصر أيضاً مستشفى الشيخ زايد الذي تم افتتاحه مؤخراً.

كما تم بدء العمل في تشييد 13 ألف وحدة سكنية هي جزء من مشروع إنشاء 50 ألف وحدة سكنية، وذلك على مراحل حيث تم بدء العمل لإنشاء 13 ألف وحدة سكنية في مدينة 6 أكتوبر تستوعب ما يناهز 80 ألف نسمة لتسهم بذلك في حل أزمة السكن، فضلاً عن تنشيط قطاع العقارات من خلال تشغيل الشركات والمقاولين. ويُقدَّر عدد العمال التابعين للشركات العاملة في هذه المرحلة من مدينة 6 أكتوبر بنحو 10 آلاف عامل، إضافة إلى تشغيل عمال من شركات تزويد مواد البناء من حديد واسمنت وأخشاب وسيراميك وغيرها، حيث يصل إجمالي عدد أفراد الأسر المستفيدة من فرص العمل المرتبطة بأنشطة تشييد المشروع إلى ما يزيد على 120 ألف شخص.

يذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة،وإلى جانب مشاريع الدعم المشمولة بهذه الاتفاقية، قدمت في يوليو الماضي قرضاً بقيمة 2 مليار دولار بصورة وديعة بدون فائدة لدى المصرف المركزي المصري، وذلك في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بجمهورية مصر العربية والتي تتميز بالمحبة وبالتعاون الوثيق وتعزيز الشراكات الثنائية في جميع المجالات .

Loading...

Friend's Activity